عمر بن محمد ابن فهد

50

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

مكة والسّرّين ، فانهزم الأعراب أصحاب راجح وأسر ابن عبدان ، فقيّده الأمير جغريل ، وبعث به إلى الديار المصرية مقيدا « 1 » . وفيها عمّر الأمير شرف الدين أبو الفضائل والمكارم إقبال بن عبد اللّه الشرابى المستنصرى العباسي العلمين اللذين هما حد عرفة « 2 » ، وعين عرفة وأجرى المياه من الطائف إلى عرفات ، وعمّر البرك التي بأرض عرفة بعد تعطيلها وخرابها عشرين سنة ، وكان الفراغ من العمارة وجريان الماء في ذلك في العشر الأخير من ربيع الآخر « 3 » .

--> ( 1 ) نقل الفاسي في العقد الثمين 4 : 377 هذا الخبر عن بعض العصريين ، وأنه وقع في سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ، وكذا في 6 : 345 والعقود اللؤلؤية 1 : 55 . ولكنه في العقد الثمين 5 : 65 ذكر هذا الخبر في سنة تسع وعشرين وستمائة ، وأفادقيه بقتل ابن عبدان لا أسره وكذا في العقود اللؤلؤية 1 : 50 . وفي ترجمته لراجح بن قتادة أمير مكة في العقد الثمين 4 : 372 برقم 1172 ساق أمورا ذكرها جماعة من المؤرخين منهم ابن البزورى ، والفويرى ، وابن محفوظ تفيد ولاية راجح لمكة في سنة تسع وعشرين وستمائة ، وثلاثين وستمائة ، واثنتين وثلاثين وستمائة بعد تغلبه في كل مرة على عسكر مصر بمؤازرة المنصور صاحب اليمن له . ولعل هذا هو الذي دفع بمؤلفنا إلى إهمال ترتيب أخبار استيلاء راجح على مكة في هذه السنوات . ( 2 ) يشير شفاء الغرام 1 : 302 إلى ذلك ، وفيه أضيف الأمر ببنائها للمستظهرى العباسي في شهور أربع وثلاثين وستمائة » . ( 3 ) العقد الثمين 3 : 325 وفيه « كان إنجاز العمارة وجريان الماء في العشر الأخير من ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وستمائة » .