عمر بن محمد ابن فهد
550
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
برمش وغيره من أعيان مكة أنّ توقيع القاضي عز الدين ناسخ لتوقيع أبى السعادات ، ومانع « 1 » له من المباشرة . ونازع القاضي أبو السعادات في ذلك بحضور صاحب مكة وغيره من قضاتها وتغرى برمش ، وتعلّق في ذلك بمثال شريف إلى أمير مكة ، يتضمن إعلامه بولاية القاضي أبى السعادات ، وذكر أنه كتب بعد توقيع عز الدين ، ونسب إلى زيادة « ين » فيه بعد عشر ، وإنما هو مؤرخ بخامس عشر صفر ، وصمّم تغرى برمش على منعه من المباشرة ؛ فأساء في حقه القاضي أبو السعادات . ووافق صاحب مكة وغيره من أعيانها على ما اختاره تغرى برمش « 2 » من منع القاضي أبى السعادات من الخطابة « 2 » . وفيها سعى بعض الناس عند بعض حكام مكة من جهة الدولة في الإذن بأن توقد مشاعل المقامات ، ويمدح على المنائر في ليلة هلال رجب ؛ ففعل ذلك في هذه الليلة . ولما عرف بالوقيعة تغرى برمش خرج من بيته بالمدرسة المجاهدية لمنع ذلك - ولم يكن له علم بموافقة الحاكم على ذلك - فناله من العامة أذى عظيم من عظيم الذم ، وربما أن بعضهم أوقع به الفعل ، ولولا دفع من يعرفه من الترك عنه لكثر تضرره مما ناله من ذلك . وكان ذلك في غيبة صاحب مكة
--> ( 1 ) في الأصول « وما بقي » والمثبت من العقد الثمين 3 : 90 . ( 2 ) كذا في م . وفي ت « على منعه من المباشرة من الخطابة » . وفي العقد الثمين 3 : 391 « من منع ابن أبي البركات من الخطابة » .