عمر بن محمد ابن فهد

548

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

الآية . فرأينا العفو أليق به ، وعلى كل حال فهو شريف ورتبته في الشرف رفيعة ، وقد تاب من ذنبه ، وطمع في أن يكون المقام الأحمدي شفيعه ، والتزم / بالتوصل إلى رضاء الخواطر الكريمة عليه ، وبرد الأمانات إلى أهلها ؛ ليفوز بالتفات العواطف الناصرية إليه ، وأقسم بالبيت العتيق أن يتقرب إلى المقام بإخلاص جديد ، وقال : كل أحد يعرف أن الحنوّ الأحمدي على الحسن غير بعيد . انتهى . وهذا الكتاب من إنشاء تقى الدين بن حجة « 1 » . وفيها - في النصف الثاني من شوال - قدم السيد بركات من مصر في تجمل زائد ، والتزم عنه وعن أبيه الأمير فخر الدين الأستادار بمال للسلطان ؛ فسرّ به والده ، وطاف السيد بركات بالكعبة ودعى له على زمزم كعادة أمراء مكة ، وصار أبوه ينوه له بالإمرة ويقول لبنى حسن وغيرهم : هذا سلطانكم « 2 » . وفيها - في سابع عشر المحرم - وصل توقيع بوظيفة قضاء المالكية للإمام أحمد بن علي النويري عوضا عن القاضي التقى الفاسي ، مؤرخ بعاشر الحجة سنة تسع عشرة ، ولم يباشر ذلك أحمد لاختفائه خوفا من تعب يناله من أمير مكة السيد حسن بن عجلان ؛

--> ( 1 ) هو أبو بكر بن علي بن عبد اللّه ، تقى الدين الحموي ، ويعرف بابن حجة ، أحد كتبة ديوان الإنشاء ، مات في سنة 837 ه . ( إنباء الغمر 3 : 522 ، والضوء اللامع 11 : 53 برقم 144 ) . ( 2 ) السلوك للمقريزي 4 / 1 : 420 ، والعقد الثمين 4 : 128 ، وإنباء الغمر 3 : 142 ، والضوء اللامع 3 : 13 .