عمر بن محمد ابن فهد
537
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وفيها أنشأ الأمير الحجازي بالمعلاة سبيلين « 1 » : أحدهما لنفسه ، والآخر للقاضي عبد الباسط « 2 » . وفيها - في ثامن شوال - وصل توقيع للقاضي أبى البركات بن ظهيرة بولايته لقضاء مكة عوض قريبه محب الدين ؛ فباشر ذلك إلى خامس الحجة « 3 » فعزل القاضي أبو البركات بوصول توقيع مؤرخ بأوائل القعدة للقاضي محب الدين « 3 » ، واستمر فيها إلى أن مات . وفيها - في عاشر ذي الحجة - صرف القاضي عز الدين عن الخطابة والحسبة بالقاضي أبى البركات بن ظهيرة ، وما وصل الخبر بولايته لذلك إلا بعد موته بنحو خمسة وعشرين يوما ؛ لأن القاضي أبا البركات مات في ثاني عشر ذي الحجة ، وكان القاضي عز الدين وجعانا ، وكان ينوب عنه أخوه أبو الفضل في الخطابة والنظر والحسبة ، فلما وصل الخبر بولاية القاضي أبى البركات بعد موته باشر نائب القاضي عز الدين الخطابة والحسبة مع نظر الحرم إلى أن توفى القاضي عز الدين « 4 » .
--> ( 1 ) لم يرد ذكر لسبيل الحجازي هذا في شفاء الغرام . ( 2 ) وفي شفاء الغرام 1 : 338 « ومنها سبيل أنشأه القاضي زين الدين عبد الباسط ناظر الجيوش المنصورة في سنة ست وعشرين وثمانمائة » . ( 3 ) كذا في ت . وفي م « فعزل بالقاضي محب الدين ، لوصول توقيع له مؤرخ بأوائل القعدة » . وانظر العقد الثمين 2 : 287 . ( 4 ) العقد الثمين 1 : 375 ، 3 : 141 .