عمر بن محمد ابن فهد
509
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وفيها ورد أمر المؤيد صاحب مصر بأن الأئمة الثلاثة يصلون المغرب جميعا كما كانوا يصلون قبل ذلك ؛ ففعلوا ذلك في ليلة السادس من ذي الحجة « 1 » . وفيها - في المحرم - سعى صاحب مكة السيد حسن وبعض جماعته في الإصلاح بين القاضي جمال الدين بن ظهيرة وقريبه أبى البركات ، وكان القاضي أبو البركات حلف بالطلاق من زوجتيه « 2 » أنه لا ينوب عن القاضي جمال الدين ، فألزمه السيد حسن في الصلح بمخالعتهما ففعل ذلك ، وناب عن القاضي جمال الدين وجدّد عقده على زوجتيه « 2 » وحكم بعدم طلاقهما حاكم يرى أن اليمين لا تعود بعد الطلاق إذا وقع « 3 » المحلوف عليه في العصمة الثانية . وتوالفا ظاهرا لا باطنا ، ثم حصل بينهما بعد الحج من هذه السنة منافرة ، ثم اجتمعا وتوالفا حتى مات القاضي جمال الدين . وفيها - في يوم الأحد رابع عشر شوال - وصل القاضي عز الدين النويري عهد بولايته للخطبة ، ونظر الحرم والحسبة بمكة ؛ فقرىء عهده بذلك ، وألبس التشريف بحضرة القاضي جمال الدين بن ظهيرة ، وخطب القاضي عز الدين في يوم الجمعة تاسع عشر شوال ،
--> ( 1 ) شفاء الغرام 1 : 245 . ( 2 ) في ت « زوجته » ، واستمرت الضمائر التي تعود عليها في الخبر مفردة . وفي م « زوجته » ولكن الضمائر التي تعود عليها في الخبر كانت ضمائر المثنى . والمثبت هنا يتفق مع ما في العقد الثمين 2 : 289 . ( 3 ) في ت « فعل » وفي م « حلف » والمثبت من المرجع السابق .