عمر بن محمد ابن فهد
506
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
فقصدوا جدة ، وخفى على السيد حسن مسيرهم إليها . ولما وصلوا جدة نهبوها ، وأحرقوا « 1 » بيت الصبحى ، وذلك في العشر الأوسط من رمضان ، وبلغ خبرهم السيد حسنا فبادر إليهم ، ولا قوة بقرب جدة متأهبين للقائه ، فمنعه من محاربتهم القواد ولم يمكنه المخالفة ، وطيّبوا نفسه بإخراج رميثة ومن معه من جدة ، ومكنوه منها . ثم قطعوا بين الفريقين حسبا ، وسعوا في الصلح بين الفريقين ، فلم يتفق ذلك ؛ لأن السيد حسنا لم يوافق على دخول من التفّ على السيد رميثة من العبيد والمولدين في الصلح ، وأبى رميثة إلا دخولهم ، وعرف كل من السيد حسن ورميثة أن القواد لا تمكن أحدا منهما من الآخر ؛ فتسالموا من « 2 » القتال حتى ينقضى الحج من هذه السنة . فلما كان في الموسم قدم صاحب ينبع مقبل بن مخبار « 3 » وجماعة من أصحابه لنصر السيد حسن . فلما كان في الموسم بعد الحج توجه السيد حسن إلى العد بعسكره ومعه مقبل بن مخبار « 3 » وجماعته ؛ فعرف رميثة وأصحابه أنهم لا قدرة لهم على المذكورين ، وأن من تخيلوا منه النصر من ذوى عمر الملايمين لحسن لا يمكنهم النصر في هذا الوقت ، فقصد رميثة والأقوياء من أصحابه إلى جهة اليمن في البر ، وركب الضعفاء منهم البحر . واجتمعوا بحلى .
--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي العقد الثمين 4 : 116 « وأخربوا » . ( 2 ) في الأصول « أمر » والمثبت عن العقد الثمين 4 : 117 . ( 3 ) كذا في الأصول ، والعقد الثمين 4 : 117 . وفي الضوء اللامع 10 : 167 « نخبار » .