عمر بن محمد ابن فهد

496

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وفيها - في ليلة ثالث ربيع الأول - استأجر وكيل السيد حسن ابن عجلان ، محمد بن فرج من الفقيه جمال الدين يوسف بن حسين العجمي - المأذون له من القاضي جمال الدين بن ظهيرة - البيمارستان المستنصرى بالجانب الشامي من المسجد الحرام مدة مائة سنة بأجرة جملتها من الدراهم الظاهرية والمقدرة نصفين بالسوية أربعون ألف درهم بوزن مصر المحروسة ، وأذن القاضي جمال / الدين للسيد حسن أن يصرف الأربعين الألف المذكورة في عمارة ما خرب من البيمارستان المذكور ، وهدم ما يحتاج إلى الهدم وإعادته ، وترميم ما يمكن ترميمه من المتشعث ، منها شراء مون وفي أجرة صناع ، بنفسه أو من يراه من وكلائه وأمنائه « 1 » . وفيها - في يوم الأربعاء عشرى جمادى الآخرة - وصل إلى السيد حسن وابنيه خلع وكتاب للسيد حسن من الخليفة المستعين باللّه أمير المؤمنين أبى الفضل العباس « 2 » بعد عوده إلى مصر من الشام ، وقيامه في مقام السلطنة عوض الناصر ؛ لقتله بسيف الشرع في صفر . وأنه فوض تدبير الأمور بالممالك للأمير شيخ ، ولقبه بنظام الملك ، وأنّهم على ولايتهم . وقرىء الكتاب بالمسجد الحرام ، وألبس المذكورون الخلع في يوم الأربعاء المذكور ، ودعى للخليفة على زمزم بعد المغرب من ليلة الخميس حادي عشرى الشهر ، وفي الخطبة يوم

--> ( 1 ) شفاء الغرام 1 : 337 ، والعقد الثمين 4 : 115 . ( 2 ) وانظر سلطنة الخليفة المستعين باللّه في النجوم الزاهرة 13 : 189 - 208 .