عمر بن محمد ابن فهد

481

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وفيها وصل ياقوت الحبشي - خادم السلطان غياث الدين أبى المظفر أعظم شاه بن إسكندر شاه صاحب بنجالة من بلاد الهند - بصدقات طائلة من مولاه لأهل مكة ، ففرقها عليهم ، وانتفع الناس بها ، وعم بذلك النفع . ووصل أيضا بخلع لقضاة الشرع وأئمته ، وشيخ الحجبة وزمزم ، وبعث مع مخدومه هدية طائلة للسيد حسن ، وكذلك من وزيره خان « 1 » جهان ، وكتابا من مخدومه للسيد حسن بأن يعين رسوله ياقوتا الغياثى فيما ندبه له من عمارة مدرسة بمكة ، وشراء أوقاف لها ؛ فباع السيد حسن من ياقوت دارين متلاصقين مجاورتين للمسجد الحرام ، فهدمهما ياقوت وجعلهما مدرسة . وابتدأ في عمارتها في رمضان ، ولم تنقض هذه السنة حتى فرغ من عمارتها سفلها « 2 » وغالب علوها ، وباع السيد حسن من ياقوت أصيلتين بالركانى ، إحداهما تعرف بسلمة والأخرى بالحلى « 3 » ، وأربع وجاب من قرار عين ضيعة الركانى ، ثنتان منها يعرفان بحسين بن منصور ليله ونهاره ، وثنتان يعرفان بحسين بن يحيى ليله ونهاره . وما رضى السيد حسن في الدارين وفي الأصيلتين والأربع وجاب إلا باثني عشر ألف مثقال ؛ فسلم ياقوت للسيد حسن / شاشات عوضا عن ذلك ؛ لأنه

--> ( 1 ) في الأصول « معان » والمثبت عن العقد الثمين 4 : 108 . ( 2 ) في الأصول « سقفها » والمثبت عن شفاء الغرام 1 : 329 ، والعقد الثمين 3 : 320 . ( 3 ) كذا في الأصول ، وفي شفاء الغرام 1 : 329 « بالحل » . وفي العقد الثمين 3 : 321 « بالخلّى » .