عمر بن محمد ابن فهد

475

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

أما هذيل صرخهم « 1 » يا صاح * ألف مكملون بالسلاح كذا بنو خالد مع سواده * وغيرهم من عرب العادة أما مطير مع عدوان فقد * جاءوا كمثل السيل يرمى بالزبد كذا خزاعة ولحيان أتوا * يبغون قوما قد طغوا وقد عتوا لو قيل روس الحاج تهدى للعرب * فلم يكن لراكبيهم « 2 » من هرب لكن حلم الطالبي قد غلب * على الشريف والفقيه والعرب ولم يزالوا كل يوم في رعب * حتى أتى اللطف وزال الكرب ثم أتى الحجاج وادى الجحفة * ونزلوا فيها بكل رجفة فجاءهم فيروز بالأمان / * من الإمام الناصر السلطان يخبرهم أن البلاد لحسن * وضده في الحبس متروك زمن وجاءه من الخلعة والمرسوم * وردّ فعل الظالم الغشوم والناس في خوف إلى يوم الهلال * ويوم ثاني جاءهم ابن الحلال يخبرهم بالخير والسلامة * مما تخافون ولكم كرامه وكان في ثالث من ذي الحجة * والناس في العشا أقامت هجة فقيل بيسق أتى على الدروب * فشدت الخيل وسيقت للحروب وذهبوا المعلاة يبغون القتال * وكانت الخلق جميعا في مجال فوجدوا فيروز جاء في رجيف * فأركبوه ثمّ من خيل الشريف

--> ( 1 ) كذا في الأصول ، والمراد صارخهم أو صريخهم بمعنى المغيث والخارج معهم للحرب . ( 2 ) في م « نحو أكديهم » وفي ت « نحو أكيدهم » والمثبت يستقيم معنى ووزنا .