عمر بن محمد ابن فهد
463
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ووصل معه خلعة للسيد حسن ، وخلعتان لولديه ، وكتاب من السلطان يشهد بولايتهم لما ذكر ، وصار يدعى للسيد حسن ولولديه في الخطبة بمكة وعلى زمزم . وكان أمير المدينة نابت بن نعير بن منصور قد مات ، فأرسل السيد حسن بن عجلان إلى الشريف عجلان بن نعير بن منصور - بالمدينة - فاستدعاه إلى مكة ، وفوّض إليه إمرة المدينة في آخر ربيع الآخر ، فثار بالمدينة الشريف جمّاز بن هبة ، فكتب إليه السيد حسن يقول : اخرج [ بسلام ] « 1 » وإلا فأنا قاصدك . فأظهر جمّاز الطاعة ، ثم إن جمّازا أرسل إلى الخدّام بالمسجد النبوي يستدعيهم ؛ فامتنعوا ، فأتى المسجد وأخذ ستارتى « 2 » باب الحجرة النبوية ، وطلب من الطواشية خدّام المسجد / المصالحة عن حاصل القبة بتسعة آلاف درهم ؛ فأبوا ذلك ، فطلب مفاتيح الحاصل من قاضى المدينة زين الدين بن أبي بكر بن الحسين المراغي ، فمانعه ، فأهانه وأخذها منه ، وأتى إلى القبّة ، وضرب شيخ الخدام بيده ألقاه على الأرض ، وكسر الأقفال ودخلها ومعه جماعة ، فأخذ ما هناك . فمن ذلك : إحدى عشرة حوائج خاناة ، وصندوقان كبيران ، وصندوق صغير فيها « 3 » ذهب من ودائع ملوك العراق وغيرهم .
--> ( 1 ) إضافة عن السلوك للمقريزي 4 / 1 : 75 . ( 2 ) في الأصول « ستار قباب الحجرة » والمثبت عن المرجع السابق . ( 3 ) في الأصول « فيهم » والمثبت عن المرجع السابق .