عمر بن محمد ابن فهد
443
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
خشبة معترضة فيها خطاطيف للقناديل ، وما بين الأسطوانتين من مقام الشافعي لا بناء فيه ، وما بينهما من مقام المالكي والحنبلي مبنى بحجارة مبيضة بالنوة ، وفي وسط هذا البناء محراب « 1 » . وعمرت سقاية العباس ؛ لسقوط القبة التي كانت عليها ، وكانت من خشب من عمل الجواد « 2 » . وسدّ باب الخلوة التي إلى جانب زمزم ، التي كان فيها مجلس ابن عباس ، وجعل في موضع الخلوة بركة مقبوّة وفي جدرها الذي يلي الصفا بزابيز من نحاس يتوضأ الناس منها على أحجار تصفّ عند باب البزابيز ، وفوق البركة المقبوّة خلوة فيها شباك إلى الكعبة ، وشباك إلى جهة الصفا ، وطابق « 3 » صغير إلى البركة ، وذلك على يد الأمير بيسق التركي . وفيها أتى إلى السيد حسن طالب لمال المحلّىّ ؛ فماطل « 4 » . وفيها - في سادس عشرى ذي القعدة - أشيع أن الركب / العراقي قادم صحبة ابن تيمور لنك بعسكر ؛ فاستعد السيد حسن بن
--> ( 1 ) شفاء الغرام 1 : 243 . ( 2 ) شفاء الغرام 1 : 259 ، والجواد : هو محمد بن علي بن أبي منصور الأصبهاني ، الوزير جمال الدين ، المعروف بالجواد ، توفى سنة 559 ه . ( العقد الثمين 2 : 212 برقم 330 ) . ( 3 ) كذا في الأصول ، وشفاء الغرام 1 : 251 ، والعقد الثمين 1 : 91 ، ولعلها « طاق » . ( 4 ) العقد الثمين 4 : 101 .