عمر بن محمد ابن فهد
430
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
جمادى الأولى دخلوا حلى بالسّيف ونهبوها ، وهرب هو إلى ذوى أبى نمى إلى المطالعى « 1 » ، فأعطاه السيد حسن ألف مثقال وعشرة أفراس . وفيها - في شعبان - كمل ما عمّر الأمير بيسق من حريق المسجد الحرام . إلا أن سقف ذلك لم يعمل لتعذّر خشب الساج ، ولما لم يتيسر حصوله في هذه المدة سقّف بخشب العرعر « 2 » في سنة سبع وثمانمائة « 3 » . وفيها - في ليلة رابع عشر شوال - وصل إلى السيد حسن نجابه أحمد بن خليل الفراء بخلعة وكتاب من صاحب مصر ، فلبس الخلعة وقرئ الكتاب بالمسجد الحرام في رابع عشر شوال ، ومن جملة ما في الكتاب الوصية بالرعية « 4 » . ولما دنا الموسم تخوّف السيد حسن عن لقاء الحاج المصري ؛ لكثرة من فيه من الترك ، فإنهم كانوا نحو مائتي نفس . وكانت خيلهم قليلة ، وما خرج إليهم إلا بجمع كثير جدا ؛ فهالهم ذلك ، وخلعوا عليه على العادة ، ودخل مكة وخدم الحاج « 5 » .
--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي العقد الثمين 4 : 99 « إلى الطالعى » . ( 2 ) العرعر : شجر من أشجار الصنوبريات ، وأنواعه كثيرة . وانظر فيه : تاج العروس ، والمعجم الوسيط . ( 3 ) شفاء الغرام 1 : 228 . ( 4 ) العقد الثمين 4 : 99 . ( 5 ) المرجع السابق .