عمر بن محمد ابن فهد
426
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
إرسال شخص من خواصّ السلطان بمصر يطالبه بذلك ، فوصل إليه في آخر رجب ، وبلّغ رسالته ، فاعتذر بتفرق ذلك من يده ، ووعده الخلاص وماطل فيه « 1 » . وفيها - في صفر أيضا - توجّه السيد حسن بن عجلان - وفي 274 خدمته القواد العمرة والحميضات - / إلى حلى ؛ لأن كنانة استدعوه إليها عقب فتنة كانت بينهم وبين دريب بن أحمد بن عيسى صاحب حلى وجماعته ؛ لأن دريبا قتل في يوم عرفة من السنة قبل هذه ، وكان الأشراف آل أبي نمىّ في خدمته ومن انضم إليهم من زبيد . وما مرّ السيد حسن في طريقه بأحد فيه قوة إلا وأمره بالمسير في خدمته بالظعن ، وكان قد سار إليها بذلك ، فلما دنا من حلى خضع له موسى بن أحمد بن عيسى أخو دريب - وكان قد قام مقام أخيه - لأنه كان شريكه في حال حياته في ولاية حلى ، ولكن السمعة لدريب ، فلاطف موسى حسنا ، وأجاب إلى ما طلب حسن من الدروع والخيل والإبل وغير ذلك ، وشرط على حسن ألا ينزل الموضع المعروف بحلى ، وأن يقصر دونه ، فما تم له قصد ؛ لأن حسنا نزل المكان المذكور وأقام به أياما . وشقّ ذلك على بعض من كان في خدمته من القواد العمرة والحميضات ؛ لالتزامهم لموسى عن حسن أنه لا يدخل حلى « 2 » . فلما انتهى السيد حسن إلى حلى عبّأ من معه في
--> ( 1 ) العقد الثمين 4 : 99 . ( 2 ) في الأصول « حسن » ، والتصويب عن العقد الثمين 4 : 96 .