عمر بن محمد ابن فهد
420
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
سيلا كان في سنة ثمان وثلاثين « 1 » [ وسبعمائة ] « 2 » فإن كليهما كان في ليلة الخميس عاشر جمادى الأولى ؛ فسبحان الفعال لما يريد « 3 » . وفيها - في آخر رمضان - وصلت مراكب الكارم والجلاب من اليمن إلى جدة ، وكانت المراكب تزيد على العشرة غير الجلاب ، 271 وحصل للسيد حسن من التجار نفع / أزيد من العادة بكثير ؛ لكثرة من وصل منهم في هذه السنة ، ودخل التجار مكة في شوال « 4 » . وفيها - في ليلة السبت ثامن عشر شوال - ظهرت نار من رباط رامشت - ويعرف الآن برباط ناظر الخاص ؛ لاستئجاره له وعمارته في أواخر سنة أربع وخمسين وثمانمائة - بالجانب الغربى من المسجد الحرام ، فتعلقت بسقف الحرم ، وعمّت بالحريق جميع سقف الجانب الغربى ، وبعض الرواقين المقدمين من الجانب الشامي إلى محاذاة باب دار العجلة ؛ لخلوّه بالهدم وقت السيل بما في ذلك من السقوف والأساطين ، وصارت قطعا ، وجملة ما احترق من الأساطين الرخام مائة وثلاثون أسطوانة ، وصار ما احترق من المسجد أكواما عظيمة تمنع من الصلاة في موضعها ومن رؤية الكعبة ، فلا حول ولا قوة
--> ( 1 ) في الأصول « ثمان وثمانين » والمثبت عن شفاء الغرام 2 : 267 ، والمرجع السابق . ( 2 ) إضافة عن المرجعين السابقين . ( 3 ) وانظر مع المرجعين السابقين السلوك للمقريزي 3 / 3 : 998 ، ونزهة النفوس 2 : 44 . ( 4 ) العقد الثمين 4 : 95 .