عمر بن محمد ابن فهد
395
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
بنهبها والخروج منها قبل وصول الأشراف إليهم ؛ فنهاهم عن ذلك العقلاء من أصحابه . وحمى اللّه البلد من الأشراف وغيرهم . وفي صبح يوم الخميس وصل إلى مكة السيد محمد بن عجلان ، وكان عند الأشراف منافرا [ لأخيه على ، ووصل إليها أيضا السيد محمد بن محمود وكان نازلا بحادثة قريبا من مكة ، وقاما مع العبيد ] « 1 » والمولدين بحفظ البلاد إلى أن يصل أمير البلد . وبلغ قتل السيد على إلى السلطان في يوم الأربعاء « 2 » من ذي القعدة ، فأطلق السيد حسنا وولّاه عوض أخيه إمرة مكة ، وجعل للأمير بيبغا السالمى تقليد السيد حسن للإمرة بمكة . وكان يظن أنه يدرك الحج فما قدّر ذلك . ووصل الخبر بولايته إلى مكة في العشر الأخير من القعدة . وقام بخدمة الحاج أخوه محمد بن عجلان . وفيها - في يوم التروية في مكة « 3 » - حصل في المسجد الحرام جفلة بسبب منافرة وقعت بين بعض القواد المعروفين بالعمرة وبين أمير الركب الحلبي ابن الزين ، فثارت الفتنة . ولما ظفر فيه القواد نهبت أموال كثيرة للحجاج ، وقتل بعضهم ، ونهبت الظهران - عرب من
--> ( 1 ) سقط في الأصول ، والمثبت عن العقد الثمين 6 : 214 . ( 2 ) وفي العقد الثمين 4 : 87 « وبلغ قتله السلطان في تاسع ذي القعدة من السنة المذكورة » . ( 3 ) في الأصول « إلى مكة » ولعل الصواب ما أثبتناه .