عمر بن محمد ابن فهد

393

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

« سنة سبع وتسعين وسبعمائة » فيها - في جمادى الآخرة - كان بين الشريف حسن وأخيه على منافرة ووحشة ، وأقام الشريف حسن بمن معه من الأشراف وغيرهم من القواد في الزاهر أياما ، ثم رحلوا بغير قصد ؛ لأن بعض أصحاب على أمر بعض أصحاب حسن بالرحيل ، فرحل وتلاه الباقون ، ويقال إن بعض أصحاب حسن ناله برّ من السيد على فرحل ، وتلاه الباقون « 1 » . وسافر السيد حسن بعد ذلك إلى مصر راجيا لإمرة مكة ، ومعه علي بن مبارك بن رميثة ، فحضرا عند الملك الظاهر بالقلعة غير [ مرة ] « 2 » ثم اعتقلا بقلعة الجبل في شهر رمضان ، وبعث السلطان للسيد على خلعة وكتابا أخبره فيه بما فعل ، وأمره فيه بالإحسان إلى الرعية ، والعدل فيهم ؛ لما بلغه من [ أن ] « 3 » السيد على تعرّض / لأخذ المجاورين بمكة . فقرىء الكتاب بالمسجد الحرام [ بعد ] « 3 » لبسه للخلعة في شهر رمضان ، وأحسن السيرة ، ونادى في البلاد : بأن من كان له حق فليحضر إليه ليرضيه فيه . وكان الذي حمله على الأخذ فقده لما كان يعهده من النفع بجدة ، ومطالبة بنى حسن له بالعطاء .

--> ( 1 ) العقد الثمين 4 : 87 ، 6 : 212 . ( 2 ) إضافة عن العقد الثمين 4 : 87 . ( 3 ) إضافة عن العقد الثمين 6 : 213 .