عمر بن محمد ابن فهد

385

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

ذهب . وأحسن الأمراء إليه لإقبال السلطان عليه ؛ فحصّل غلمانا من الترك قيل إنهم مائة ، وخيلا قيل إنها مائة ، ونفقة جيّدة ، وخلع على السيد عنان والشريف علي بن مبارك خلعتى إنعام ، وأمر السلطان السيد عنانا بالإقامة بمصر ، ورتب له شيئا يصرفه ولم يسجنه « 1 » . وكان الشريف جار اللّه بن حمزة بن راجح بن أبي نمى دخل مصر بإثر دخول الشريفين على وعنان طمعا في الإمرة بمكة ، ونافر السيد عليا ؛ فسعى السيد على في التشويش عليه واعتقاله ، فداهن جار اللّه محمودا الأستادار عن نفسه بالمدرسة التي أنشأها بدار العجلة بمكة ، وسلم من الاعتقال ، وأمر بمعاضدة السيد على ؛ فما وسع جار اللّه إلا أن يخضع للسيد على ليقل شغبه عليه « 2 » ، فتوجها مع الحاج إلى مكة فدخلاها ، وكان يوم دخولها يوما مشهودا ، وأقام السيد على بخدمة الحاج في أيام الموسم ، وحج ناس كثير من اليمن بمتاجر ، وانكسر من جلابهم ببندر جدة ست وثلاثون جلبة - فيما قيل - من ريح عاصف ، وسافروا من مكة بعد قضاء وطرهم منها في قافلتين ، وصحبهم فيها السيد على بعسكره ، وأطلق القافلة الثانية من المكس المأخوذ منهم بمكة « 3 » . وكان / غالب الأشراف آل أبي نمى لم يحجوا في هذه السنة ؛

--> ( 1 ) العقد الثمين 6 : 440 . ( 2 ) العقد الثمين 3 : 405 . ( 3 ) العقد الثمين 6 : 210 .