عمر بن محمد ابن فهد
370
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وأحمد بن محمد بن علي بن الزين القسطلاني ، فقد وهو متوجّه إلى المدينة الشريفة زائرا في طريق الماشي « 1 » . * * * « سنة تسعين وسبعمائة » فيها في ربيع الآخر - أو جمادى الأولى - وصل السيد حسن ابن عجلان من مصر إلى مكة ومعه جماعة من الترك نحو خمسين فارسا ، استخدمهم لأخيه ، وخلعة من السلطان وكتاب منه يتضمن استمرار أخيه ، فلبس الخلعة / وقرئ الكتاب بالمسجد الحرام « 2 » . وقدم مع السيد حسن من مصر جماعة يريدون العمرة والمجاورة ثم حصل بين مقدم الأتراك وبين الشريف حسن منافرة بالمروة ، فقال المقدم للشريف حسن : أنت صغير . فأجابه الشريف حسن : إن كنت عندك صغيرا فأنا عند اللّه كبير « 3 » . وفيها توجه السيد عنان إلى مصر وهو حنق على بعض أصحابه ، وما وجد بها الإقبال الذي كان يعهده ، وأقام بها مطلقا بعد أن استجار بالأمير الكبير أيتمش ونزل عنده ، فشفع فيه وأحضره إلى السلطان فعفا عنه « 4 » .
--> ( 1 ) العقد الثمين 3 : 157 برقم 641 . ( 2 ) العقد الثمين 6 : 208 . ( 3 ) العقد الثمين 4 : 87 . ( 4 ) السلوك للمقريزي 3 / 2 : 583 .