عمر بن محمد ابن فهد
364
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ووصل إلى السيد على في النصف الثاني من شعبان تقليد وخلعة مع نجاب معتبر من العيساوية ، فبعثه كبيش إلى عنان لإعلامه بذلك وإخلاء البلاد لهم ، فامتنع من / ذلك أصحاب عنان ، وصمموا على القتال ، وتابعهم على ذلك عنان ؛ فجمع كبيش أصحابه القواد العمرة والحميضات ، وصرف عليهم هو ومحمد بن بعلجد مالا عظيما من الزباد « 1 » والمسك والإبل وغير ذلك ، وتوجهوا إلى مكة في نحو مائة فارس وألف راجل ، في آخر اليوم التاسع والعشرين من شعبان ، وأخذوا طريق الواسطية وساروا قليلا حتى أصبحوا في يوم السبت الموفى ثلاثين من شعبان وهم بآبار الزاهر أو حولها ، فاقتضى رأى الشريف محمد بن محمود بن أحمد بن رميثة النزول هناك يستريحون ، ويلحق بهم من يوادّهم ممن هو مع عنان في الليلة المسفرة . فأبى ذلك كبيش ، وخشي من طول الإقامة . أو أن يصنع معه بنو حسن كما صنعوا معه بجدة أولا ؛ من [ أن ] « 2 » كلا منهم يجير في كل يوم من القتال ، وصمم على القتال في ذلك اليوم ، وسار العسكر إلى مكة ، وأخذوا الطريق التي تخرجهم من الزاهر إلى شعب أذاخر ، فلما قطعوا الشعب افترق العسكر ؛ فأخذ الحميضات الطريق التي تخرجهم على مسجد الإجابة ، وأخذ كبيش ومن معه من القواد العمرة والعبيد ثنية أذاخر . وهو طريق أقرب إلى الأبطح ، فرأوا
--> ( 1 ) الزباد : حيوان ثديىّ من الفصيلة الزبادية قريب من السنانير له كيس عطر قريب من الشرج ، يفرز مادة دهنية تستخدم في الشرق أساسا للعطر . ( المعجم الوسيط ) ( 2 ) سقط في الأصول والمثبت من العقد الثمين 7 : 89 .