عمر بن محمد ابن فهد

344

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

مصر ، فبالغا في شكوى السيد أحمد بن عجلان ، وسألا السلطان الظاهر برقوق في أن يرسم لهم عليه بأمور وهي : خطام في الزاملة خمسة وسبعون درهما ، وبأبى عروة [ قرية ] « 1 » بوادي مرّ بيد أمير مكة ، وغير ذلك مما يكون ربع المتحصل لأمير مكة . فأجاب سؤالهما ؛ لأن عنانا رزق قبولا من السلطان . وكان السيد أحمد بن عجلان قد أتبعهم بكبيش وهدية سنيّة للظاهر ، فرأى كبيش من الدولة إقبالا على عنان وحاله رائجا ، فالتزم بالموافقة على ما رسم به السلطان لعنان وحسن بن ثقبة ؛ لئلا يتم على أحمد سوء بمصر ، وسالمهما حتى توصّلا إلى مكة ، فعرّف أحمد بن عجلان الخبر ، وقال له : لابد من موافقتك على ما رسم به لهما أو الفتك بعنان . فمال إلى الثاني وأضمر ذلك . واجتمع به عنان وحسن بن ثقبة بعد التّوثّق منه ، فما أجاب لمرادهما . ثم إن بعض المتكفّلين بعنان عرّفه بقصد أحمد بن عجلان فيه - وكان ذلك بمنى - ففر عنان إلى ينبع ، ولحقه حسن بن ثقبة ، وتوجّه صحبة الحاج محمد بن عجلان بن رميثة إلى مصر ؛ مغاضبا لأخيه أحمد ، وطالبا / خيرا يحصل له بمصر ، فلما وصلوا الينبع تكلم أمير الحاج المصري أبو بكر بن سنقر الجمالى المعروف ببهادر . وغيره من أحباب أحمد بن عجلان مع عنان وحسن بن ثقبة في الرجوع إلى أحمد بن عجلان ، فهو يجيب إلى طلبهما ، وقالوا : نكتب إليه بذلك فلا يخالف ، وهذا أخوه محمد يرجع معكما ، وحسّنوا لمحمد أن يرجع معهما ، وأنهم يأمرون أحمد بكرامته وإسعافه بما يرومه . وأطمعوه بالمزيد في الإحسان من أحمد إذا وصل إليه بالمذكورين . فرجع الثلاثة إلى أحمد .

--> ( 1 ) إضافة عن العقد الثمين 3 : 93 .