عمر بن محمد ابن فهد

324

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

الصفراء ؛ أمر بإزالته لضرر حصل فيه للحاج . فلما نزل الهدة - هدة بنى جابر - متوجها لقصده بلغه أن بنى عمه أولاد ثقبة بانوا عنه ، وحالفوا عليه بعض بنى حسن من ذوى عبد الكريم ، فأعرض عن قصده ، وبعث إلى مكة فرسانا لصونها والكشف عن خبرهم ، فبلغه أنهم توجهوا صوب وادى نخلة ، وأنهم لقوا في طريقهم سليمان بن راشد أحد تجار مكة وابنه حسب اللّه فاختطفوهما ، وذهبوا بهما معهم إلى الشرق ، وسار في أثرهم إلى أن بلغ سولة « 1 » بنخلة اليمانية ، فأشير عليه بالمقام هناك ، وأن يبعث إليهم فرسانا لاستنقاذ ابن راشد وابنه ، 222 فبلغتهم فرسانه وهم / في كثرة وغفلة ، فأوهموهم أنه في الأثر ؛ ففروا ، وظفر أصحاب أحمد بابن راشد وابنه ، وعادوا بهما إليه ، ورجع أحمد بعد ذلك إلى مكة . ثم توصل بنو عمه إلى نخلة ومعهم أفراس عديدة فقصدهم بعض بنى حسن وأوهموهم أنه يصل إليهم جماعة من بنى حسن لميلهم إليهم ؛ حنقا على أحمد بن عجلان . وبينما هم على ذلك وإذا بخيل أحمد بن عجلان قد دهمتهم مع عسكره ؛ ففر بنو ثقبة ؛ وما سلمت أرواحهم إلا بالجهد ، وقبض على بعض جماعتهم . وأعانهم على ذلك أنهم ظفروا بطليعة ذوى ثقبة فلم يتيقظوا لأصحاب أحمد . ورجع عسكره إلى مكة ، ولم ينم بنخلة خوفا من

--> ( 1 ) سولة : عين جارية بنخلة اليمانية أسفل من الزيمة عند مصب وادى سبوحة ، وهي والزيمة قريتان بنخلة اليمانية ، وليس بهما غيرهما . ( معالم مكة للبلادى 139 ) وقال ياقوت في معجم البلدان : هي قلعة على رابية بوادي نخلة .