عمر بن محمد ابن فهد

316

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

القاضي شهاب الدين الطبري طلقة واحدة رجعية ؛ / بعد سؤالها ذلك منه ، وتوسّلها بالختمة المعظمة أن يطلقها لظنها أن الشريف يبقى على ما كان عليه بمكة ؛ فإنها كانت تجد الكلفة العظيمة لما يريده منها للقيام بكلفته وكلفة غلمانه وعبيده وبنى حسن ، وما ينصرف على سماطه من مالها في كل شهر ، ولأنها عجزت عن القيام بذلك كله ، فإنه كان لا يعطيها في كلفة ذلك ما يكفيها ، ولأنها ظهر لها أن بعض سراريه قد حملت منه ، وظهر حملها هي أيضا منه ، وكانت سألته ألا يقرب سرية من سراريه ، فقال لها : أما فلا أتزوج عليك أحدا ، وأما الجوار فلا عليك منهن . فأبت إلا الطلاق ؛ فطلقها « 1 » . وفيها مات إمام مقام الحنفية أبو الفتح على - أو محمد - بن يوسف ابن الحسن السّجزّىّ الحنفي ، وولى الإمامة بعده السراج عمر ابن محمد بن أبي بكر بن ناصر الشيبى « 2 » . وفيها مات عبد اللّه بن يحيى بن الهليس القرشي المخزومي بالبضيع « 3 » وحمل إلى مكة ودفن بها يوم السبت ثالث صفر « 4 » . والمؤدب أبو محمد عبد الرحمن بن عبد اللّه الجبرتى في صفر « 5 » .

--> ( 1 ) في العقد الثمين 8 : 224 : أنها اختلعت منه لتسريه عليها . ( 2 ) العقد الثمين 8 : 81 برقم 2957 ، وفيه « أبو الفتح بن يوسف » . ( 3 ) البضيع : مرسى دون جدة مما يلي اليمن . ( تاج العروس ) . ( 4 ) العقد الثمين 5 : 298 برقم 1661 . ( 5 ) العقد الثمين 5 : 378 برقم 1749 .