عمر بن محمد ابن فهد
292
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وأنا الذي رددته أن يأتيكم العسكر فيقتلكم عن آخركم ويقطع نخلكم وجادركم كلكم . فأجاب بعض الشرفاء وخالف عليه بعضهم . ثم سافر السيد عجلان إلى الوادي في ثاني عيد الفطر . وقيل إن السيد عجلان لما دخل مكة أمر ولده باللحاق بأخواله يسألهم أن يسألوا له أباه عجلان في أن يشركه / معه في إمرة مكة ، فلحق بهم - وكانوا بالجديد في خدمة سند - فاجتمع بهم فأقبلوا عليه وحالفه أكثرهم ، وحضر القواد إلى عجلان وسألوه في أن يشرك ولده أحمد معه في الإمرة ؛ ففعل وجعل له ربع البلاد « 1 » . فلما علم بذلك سند خاف على نفسه فهرب إلى نخلة ، وقيل بل أقام « 2 » بوادي مرّ بالجديد « 2 » ، واستجار بابن أخيه أحمد ، ثم وقع بين بعض غلمان سند وبين بعض غلمان ابن أخيه أحمد شئ أوجب تغيّر خاطر ابن أخيه عليه ، وأمره بالانتقال من الجديد ؛ فانتقل سند إلى وادى نخلة ، ثم إلى الطائف ، ثم إلى الشرق ، ثم إلى المدينة ، ثم إلى ينبع . وفيها توجه السيد محمد بن عطيفة إلى مصر ، ولم يكن له بها وجه لأن العسكر وأهل مكة لم يحمدوه لتقصيره في نصرة كل من الفريقين ، ولم يزل بمصر مقيما حتى مات في [ أثناء ثلاث وستين وسبعمائة ، أو بعدها بقليل ] « 3 » .
--> ( 1 ) العقد الثمين 6 : 68 ، 3 : 88 . ( 2 ) في الأصول « بوادي الجديد » والمثبت من العقد الثمين 4 : 619 . ( 3 ) إضافة عن العقد الثمين 2 : 144 .