عمر بن محمد ابن فهد
290
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
يعطبان ، وكان يحمل في كساء ، وقد يمشى بين اثنين . ودام على ذلك - وسند مسافر بالخيف والوادي - ثم نهبوا مكة واستعموا عددا وتجافيف « 1 » في تلك المدة . ولما وصل الخبر اليقين عن السيد عجلان خرجوا ، ثم جاء ولد السيد عجلان إلى الوادي ، واجتمع بالشرفاء ثم هبطوا إلى مكة ، وأخبروا الشريف ثقبة أن البلاد لعجلان وثقبة ؛ فاطمأنوا . « 2 » واتفق ثقبة وسند وأن النداء لسند مع عجلان « 2 » . ونادوا لهما بذلك إلى أن قدم الشريف عجلان إلى أرض خالد من وادى مرّ في أوائل العشر الأخير من رمضان ، وصحبته الجمال محمد بن أبي بكر الشيبى ، وقد تولى مكان شيخ السدنة . فقصد السيد ثقبة السلام على السيد عجلان فحمل إلى الجديد من وادى مرّ - ويقال إلى خيف بنى شديد - وهو مريض في شدة ، وبقي [ بالوادي ] « 3 » وكبيش في مكة . ثم توجّه الشريف عجلان إلى السلام على السيد ثقبة ، وسلّم على ثقبة ؛ فأظهر له ثقبة القوة والجلد حين حضر إليه ، وأنكر عليه نزوله بأرض خالد ، فقال له عجلان : إنه يرتحل منه ،
--> ( 1 ) التجافيف : جمع تجفاف ، وهو ما يلبسه المحارب من درع ونحوه ليقى نفسه من سلاح الخصم ، وما تجلل به الفرس من زرد أو سلاح أو آلة تقيه الجراح . ( المعجم الوسيط . تاج العروس ) . ( 2 ) كذا في ت . وعبارة م « واتفق ثقبة - وسند إلى صفه - بينه وبين سند وأن النداء لسند مع عجلان » . ( 3 ) بياض بالأصول بمقدار كلمة ، والمثبت يقتضيه السياق .