عمر بن محمد ابن فهد
21
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
الشريف قتادة عسكرا كثيرا ، والتقى عسكر قتادة وعسكر الشام الذي وصل به الأمير قاسم بوادي الصفراء في القعدة ، فكانت الغلبة لعسكر المدينة ؛ فاستولوا على عسكر قتادة قتلا ونهبا ، ومضى قتادة منهزما إلى ينبع ؛ فتبعوه وحصروه بقلعته . وغنم صاحب المدينة شيئا كثيرا وحصل لحميد بن راجب من الغنيمة ما يزيد على مائة فرس ، وهو واحد من جماعة كثيرة من العرب الطائيين « 1 » وعاد الأجناد الذين كانوا مضوا مع الأمير سالم من الشام - من التركمان وغيرهم - صحبة الناهض بن الجرخى خادم المعتمد « 2 » ، وفي صحبتهم كثير مما غنموه من [ أعمال ] « 3 » قتادة ومن وقعة وادى الصفراء من نساء وصبيان ، وظهر فيهم أشراف حسنيون وحسينيون فاستعيدوا منهم ، وسلموا إلى المعروفين « 4 » من أشراف دمشق ليكفلوهم ، ويشاركوهم في قسمهم من وقفهم . وفيها حج بالناس أبو فراس بن أبي فراس نائبا على جارى العادة « 5 » * * *
--> ( 1 ) في الأصول « الطلابيين » ، وفي العقد الثمين 7 : 43 « الكلابيين » والمثبت عن الذيل على الروضتين 90 ، ويرجحه محقق العقد الثمين . ( 2 ) هو المعتمد مبارز الدين إبراهيم ، والى دمشق للعادل أبى بكر محمد بن أيوب ، ثم من بعده ، وقد قتل الناهض في عام 616 ه بيد الفرنج . في وقعة دمياط . ( البداية والنهاية 14 : 75 ، والنجوم الزاهرة 6 : 170 ، 238 ) . ( 3 ) إضافة على الأصول عن العقد الثمين 7 : 43 . ( 4 ) في الأصول « المعرضين » والمثبت من الذيل على الروضتين 90 ، والعقد الثمين 7 : 43 . ( 5 ) النجوم الزاهرة 6 : 213 ، ودرر الفرائد 272 .