عمر بن محمد ابن فهد
256
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
لاجين ، وعرّف الشريف عجلان انفراد أخيه ثقبة بالإمرة ، فامتنع من تسليمه مكة ، وعاد الحسام إلى ثقبة فأقاما حتى قدم الحاج . ويقال بل رجعوا إلى خليص وأقاموا بها إلى أن جاء الحاج المصري صحبة الأمير طيبغا المجدى « 1 » ، وكان الحاج عالما كثيرا من أهل الصعيد والفيوم ومن الوجه البحري ، وجماعة كثيرة من أهل المغرب ، و [ قدم ] « 2 » التكرور ومعهم رقيق كثير وفيهم ملكهم ، فسار بقومه من القاهرة إلى الحج مستهل القعدة . فتلقى السيد ثقبة أمير الحاج وطلب منه أن يحارب معه عجلان ، فلم يوافقه على محاربته ؛ فأسمعه مالا يليق ، وهدّده أنه لا يمكنه من دخول الحاج إلى مكة ، وقام [ من ] « 3 » عنده وقد اشتد غيظه ، وألبس من معه من العربان وغيرهم السلاح . فاجتمع أمير الركب والقاضي عز الدين بن جماعة - وكان قد توجه صحبة الركب للحج - واتفقا على إرسال الحسام لاجين إلى عجلان ومعه العزّ بن جماعة ، فجرت / لهم معه منازعات [ آخرها ] « 4 » أن تكون الإمرة شركة بينهما نصفين ، وعادا إلى بطن مرّ ، وقررا ذلك مع ثقبة حتى رضى ، وساروا جميعا إلى مكة ؛ فتلقاهم عجلان على العادة وأنصف ثقبة وأنعم عليه بسبعين ألف درهم .
--> ( 1 ) في الأصول « المحمدي » والمثبت عن السلوك للمقريزي 2 / 3 : 855 ، 858 ، والنجوم الزاهرة 10 : 265 . ( 2 ) إضافة عن السلوك للمقريزي 2 / 3 : 855 ، وانظر درر الفرائد 309 . ( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 4 ) إضافة عن السلوك للمقريزي 2 / 3 : 858 .