عمر بن محمد ابن فهد
254
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
183 أموالا كثيرة ، وبزّا وحريرا ورقيقا / وغير ذلك ، ومنعهم من دخول مكة ، ومنعهم أن يحملوا أمتعتهم إلى مكة ؛ فأقاموا بها في الوادي « 1 » . ثم جاء الخبر أن المجاهد قد خرج من مصر « 2 » ، وأتى الخبر إلى السيد عجلان بأن البلاد له على حاله ؛ فزين مكة بعد أن كان قد ضعف وقصّر من ضعفه . ثم جاء الخبر بمرسوم السلطان برجوع المجاهد إلى مصر ، فرجع به الأمير الذي هو معه قشتمر مشدّ الدواوين ، وقيّده ورجع إلى مصر « 2 » . وجاء في ثاني عشر ربيع الأول الأمير علاء الدين مملوك السلطان بكتاب السلطان إلى الشريفين عجلان وثقبة بالوصول إلى الباب الشريف ، فأقام عندهما إلى أن توجه الشريف عجلان في يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى فطاف بعد أذان العصر ؛ فودع وصلّى العصر وسافر إلى وادى أبى عروة « 3 » ، وأقام به ثلاثة أيام ، ثم سافر إلى الهدة وأقام بها يومين أو ثلاثة إلى أن سافر الشريف ثقبة من
--> ( 1 ) وانظر العقد الثمين 3 : 396 ، 6 : 62 . ( 2 ) السلوك للمقريزي 2 / 3 : 839 ، 840 ، 852 ، والعقود اللؤلؤية 2 : 88 . ( 3 ) أبو عروة : قرية بوادي مر ( وادى فاطمة ) قرب الروضة والبرقة ، وعندها وفي واديها نخيل ومزارع تسقى من عين عذبة ، وينزله الحاج الشامي ذهابا وإيابا وعنده جبل يقال له الظاهر يصعد منه المشاة إلى هدة بنى جابر . ( حسن القرى في أودية أم القرى لجار اللّه بن فهد - مخطوطة اليمن )