عمر بن محمد ابن فهد

231

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

منهما فأخرجهما من البلاد بحيلة إلى وادى مرّ ، ثم أمرهما بالاتساع في البلاد ؛ فلحقا بأخيهما ثقبة ، وكان قد توجّه إلى الديار المصرية قبل توجههما إليه بشهر ، وتوجّه صحبته بقود فيه عدة خيول ؛ فوعد بخير « 1 » ؛ فلما وصل سند ومغامس مصر قبض عليهم بها ، ولم يزالوا بها حتى أطلقهم ابن عمهم محمد بن عطيفة . ثم جاء نجاب للشريف عجلان من مصر في أوائل ذي القعدة وأخبر بأن البلاد لعجلان ، وأن إخوته قبضوا في مصر « 2 » حتى ينظر حال عجلان مع الحاج ؛ فزيّن السوق بمكة . ثم بعد وصول النجاب مات السيد رميثة في ثامن القعدة ؛ فبطلت الزينة . ونشر السيد عجلان بمكة من العدل والأمان للحاج والمجاورين الذي لم يعهد مثله في طول الزمان ؛ وردّ المظالم والسرقات ، وبطل القتل والنهب ، وطرح / ربع الجبايات « 3 » ، ورفع المظالم . 170 وفيها حجت الحرّة من بلاد المغرب « 4 » . وفيها مرض السيد رميثة بغير مكة ، فحمل وأتى به إلى مكة - وقد دخل في النزع - في نصف ليلة الخميس سابع ذي القعدة ، ثم

--> ( 1 ) السلوك للمقريزي 2 / 3 : 691 . ( 2 ) كذا في م ، والعقد الثمين 6 : 60 . وفي ت « قبض عليهما » . ( 3 ) في الأصول ، والمرجع السابق « الجنايات » . ( 4 ) السلوك للمقريزي 2 / 3 : 692 .