عمر بن محمد ابن فهد
169
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وذلك في جمادى الآخرة . وسبب قتلهم له أنهم خافوا من دخوله في الطاعة ، وأنه يرسلهم إلى حضرة السلطان فقتلوه ؛ وتوجّهوا في وادى شعبة وحضروا إلى مكة . وجهز الأمير ركن الدين من توجّه لإحضار سلب حميضة والمملوكين اللذين بقيا معه ، فأحضر السلب وأحد المملوكين ، وقيل إن الثالث مات - وهو مملوك الأمير سيف الدين بكتمر الساقي - فألزم صاحب نخلة بإحضاره ، وتوعده إن تأخر عن حضوره [ فأحضره ] « 1 » . وأرسل ركن الدين ولديه ناصر الدين محمد وشهاب الدين أحمد إلى الأبواب السلطانية بهذا الخبر ، فوصلا إلى السلطان ، فأنعم عليهما ، وعاد الجواب إلى الأمير ركن الدين بطلبه ؛ فتوجه من مكة في مستهل شعبان ، وصحبته المماليك الثلاثة الذين كانوا هم سبب قتل حميضة ، ووصلوا إلى الأبواب السلطانية في العشر الأول من شهر رمضان ، فلما وصل شمله الإنعام الشريف ، وأمر السلطان بقتل أسندمر قاتل حميضة قودا به في شوال « 2 » . وفيها أطلق السيد رميثة مع جماعة من الأمراء من الجب بالقاهرة ، وتوجّه إلى مكة وصحبته الأمير سيف الدين أرغون الدوادار نائب السلطنة بمصر هو وبنوه وأولاده ومماليكه ، فوصلوا مكة في ثالث عشرى ذي القعدة ، فتألم أهل مكة لوصول السيد رميثة إلى مكة ؛
--> ( 1 ) إضافة عن العقد الثمين 4 : 244 . ( 2 ) العقد الثمين 4 : 243 - 245 ، والسلوك للمقريزي 2 / 1 : 209 .