عمر بن محمد ابن فهد
155
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وفيها حج الركب المصري مع الأمير سيف الدين أرغون النائب ، والقاضي بدر الدين بن جماعة ، ولم يكن صحبته القاضي عز الدين ، وإنما كان صحبة ولده عبد الرحيم ، وكان أمير الركب عز الدين أيدمر الكوكندى « 1 » . وكانت الوقفة يوم الجمعة « 2 » . وفيها مات حسين بن عبد اللّه بن موسى بن عباس بن عون بن رزق اللّه الهاشمي يوم الخميس خامس عشر صفر « 3 » . * * * « سنة ست عشرة وسبعمائة » فيها لحق الشريف حميضة بن أبي نمى الحسنى بخربندا ملك التتار ، وأقام ببلاده أشهرا ، وطلب منه جيشا يغزو به مكة ، وساعده جماعة من الرافضة على ذلك ، وجهزوا له جمعا من خراسان ، وكانوا مهتمين بذلك ، وكان مقدمهم درقندى - وقيل دقلندى - وهو رافضي من أعيان دولة التتار ، وكان قد قام بنصر الشريف حميضة ، وجمع له من الأموال والرجال على أن يأخذ له مكة ويقيمه بها ، وأنهم ينقلون الشيخين أبا بكر وعمر رضى اللّه عنهما من جوار النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
--> ( 1 ) في ت « عز الدين أرغون الكويدكى » وفي م « عز الدين أيدعو من الكويدكى » والتصويب عن السلوك للمقريزي 2 / 1 : 157 ، وانظر ما سبق في أخبار سنة 704 ه . ( 2 ) درر الفرائد 295 . ( 3 ) العقد الثمين 4 : 193 برقم 1034 .