عمر بن محمد ابن فهد
140
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وعم أهل المدينة بالعطاء كما عمّ أهل مكة ؛ فكان الناس بالحرمين « 1 » يقولون : يا سلار كفاك اللّه همّ النار . ولم يسمع عن أحد فعل مثله . ثم توجه إلى القاهرة فوصلها في نصف صفر من السنة بعد هذه « 2 » . وفيها حج الركب الشامي وأميرهم الأمير فخر الدين آقجبا الظاهري « 3 » . وفيها مات أبو محمد حامد بن محمد بن عبد اللّه بن فضالة القرشي العثماني المكي ، المعروف بابن الخادم ، في سادس صفر بالقاهرة « 4 » * * * « سنة أربع وسبعمائة » فيها حضر الشريفان حميضة ورميثة عند الشيخ نصر المنبجى « 5 » في زاويته بالقاهرة ، وسألاه الشفاعة في العود إلى لبسهما
--> ( 1 ) في الأصول « محرمين » والمثبت عن السلوك للمقريزي 2 / 1 : 5 ، ودرر الفرائد 292 ، 694 . ( 2 ) وانظر مع المرجعين السابقين شفاء الغرام 2 : 242 ، 243 . ( 3 ) درر الفرائد 292 . ( 4 ) العقد الثمين 2 : 295 برقم 401 وفيه « محمد بن محمد بن عبد اللّه بن فضالة المعروف بعلياش . . . العثماني المكي أبو حامد المعروف بابن الخادم » . ( 5 ) هو الشيخ الصالح أبو الفتح نصر بن سليمان بن عمر المنبجى الحنفي ، كان منقطعا للعبادة بزاويته خارج باب النصر بالقاهرة ، وكان يقبل عليه ملوك عصره ، توفى في جمادى الآخرة سنة 719 ه . ( النجوم الزاهرة 9 : 244 ) .