عمر بن محمد ابن فهد

135

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

الجاشنكير « 1 » ومعه ثلاثون أميرا فأدركوا الحاج ، ثم صاروا ركبا بمفردهم ومن ورائهم بقية الحاج في ركبين ؛ فحضر الشريفان أبو الغيث وعطيفة إلى الأمراء المذكورين وشكوا من أخويهما حميضة ورميثة أنهما وثبا عليهما بعد وفاة أبيهما واعتقلاهما ففرا من الاعتقال . فمال الأمراء إليهما وحجا صحبة الأمراء ، فلما انقضى الموسم اقتضى رأى الأمراء القبض على حميضة ورميثة تأديبا « 2 » لهما على ما صدر منهما في حق أخويهما من الإساءة ؛ فلزمهما الأمير بيبرس ، وسار بهما إلى مصر مقيدين فحبسا ، وأمّر بمكة أبا الغيث وأخاه عطيفة ، وحلّفهما لصاحب مصر . كذا قال بيبرس الدّوادار « 3 » . قال صاحب بهجة الزمن « 4 » : إن الذي ولى شريكا لأبى الغيث محمد بن إدريس ، وحلّفهما لصاحب مصر ، فأقام أبو الغيث أيّاما ، وأخرج من / مكة محمد بن إدريس ، واستبد بالإمرة ؛ وجرت 118

--> ( 1 ) هو بيبرس بن عبد اللّه المنصوري ، وقد تولى سلطنة مصر ، ولقب بالمظفر ، في يوم السبت السادس والعشرين من شوال سنة 708 ه . ( النجوم الزاهرة 8 : 232 ) ( 2 ) في ت « فأديلا منها » . وفي م رسمت الكلمتان بصورة لا تقرأ ، والمثبت من العقد الثمين 4 : 233 ، وشفاء الغرام 2 : 203 ، ودرر الفرائد 290 . ( 3 ) أي في تاريخه المسمى بزبدة الفكرة في تاريخ الهجرة ( النجوم الزاهرة 9 : 263 ) وانظر الخبر في السلوك للمقريزي 1 / 3 : 924 . ( 4 ) هو ضياء الدين عبد الباقي بن عبد المجيد بن عبد اللّه اليماني ، المعروف بابن عبد المجيد ، وكتابه يسمى بهجة الزمن في أخبار اليمن . ( الدرر الكامنة 2 : 423 ، والعقد الثمين 4 : 233 هامش ، وشذرات الذهب 6 : 138 ، والنجوم الزاهرة 10 : 104 ، وكشف الظنون 1 : 258 ) .