عمر بن محمد ابن فهد
3
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
« السنة الثانية عشرة » فيها كان عامل أبى بكر عتّاب على مكة ، وعلى الطائف عثمان ابن أبي العاص « 1 » . وفيها حج بالناس خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه - كذا ذكر ابن جرير وأبو الفرج بن الجوزي - وقال ابن الأثير إن الذي حج بالناس في هذه السنة عمر بن الخطاب « 2 » ، أو عبد الرحمن بن عوف رضى اللّه عنهما ، قال في أول سنة ثلاث عشرة إن أبا بكر وجّه الجنود إلى الشام بعد عوده من الحج « 3 » ؛ فهذا مؤكد للأول ومضعف لما قاله . واللّه أعلم . وفيها حج خالد بن الوليد رضى اللّه عنه من العراق سرّا ، ومعه عدة من أصحابه يعسف البلاد ، فأتى مكة وحجّ ورجع ، فما توافى جنده بالحيرة حتى وافاهم مع صاحب الساقة ، فقدماها [ معا ] « 4 » وخالد وأصحابه محلّقون ، ولم يعلم بحجّه إلا من أعلمه ، ولم يعلم أبو بكر رضى اللّه عنه إلا بعد رجوعه ، فعتب عليه ؛ وكانت عقوبته إيّاه صرفه من العراق إلى الشام ممدّا لجموع المسلمين باليرموك « 5 » . * * *
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 ، 50 ، والكامل لابن الأثير 2 : 176 . ( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 27 ، والكامل لابن الأثير 2 : 168 ، والبداية والنهاية 6 : 353 ، وانظر الذهب المسبوك ص 12 ، 13 . ( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 28 ، والكامل لابن الأثير 2 : 168 . ( 4 ) إضافة عن الكامل لابن الأثير 2 : 168 . ( 5 ) وانظر تاريخ الطبري 4 : 26 ، والبداية والنهاية 6 : 352 .