عمر بن محمد ابن فهد

65

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

والغوث ، وعدوان وعلّاق « 1 » ، وقضاعة ، ومدلج ، وعدوان « 2 » ، والحارث بن عبد مناف ، وعضل وحلفائهم ، وإن كان من ساكنى الحرم ، ومن دان دينهم قد دخلوا معهم في ذلك - وكان بقية العرب يسمون الحلّة - ثم ابتدعوا في ذلك أمورا لم تكن ؛ فقالوا : لا ينبغي للحمس إذا كانوا محرمين أن يأقطوا الأقط ، ويسلئوا السّمن ، ولا يمخضوا اللبن ، ولا يأكلوا الزّبد ، ولا شيئا من نبات الحرم . ولا يلبسوا الوبر ولا الشّعر ، ولا يغزلوه ولا ينسجوه ، ولا يدخلوا بيتا من الشّعر ، ولا يستظلّوا إلّا في بيت من الأدم ما كانوا حرما « 3 » . وكانوا يعظّمون الأشهر الحرم ، ولا يخفرون فيها الذّمّة ، ولا يظلمون فيها « 4 » . ثم رفعوا في ذلك فقالوا ! لا ينبغي لأهل الحلّ أن يأكلوا من طعام جاءوا به معهم من الحل في الحرم إذا جاءوا حجاجا أو عمّارا ، ولا يأكلوا في الحرم إلا من طعام « 5 » أهل الحرم - إمّا قرى وإمّا شراء -

--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي أخبار مكة للأزرقى 1 : 179 « وعلاف » . ( 2 ) تكررت « عدوان » في الخبر في جميع الأصول . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 177 ، 180 . ( 4 ) المرجع السابق 1 : 180 . ( 5 ) سقط في ت ، ه . والمثبت عن م ، وأخبار مكة للأزرقى 1 : 177 ، والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 130 .