عمر بن محمد ابن فهد
45
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
حجّة وبيان لشهرته ، وما كانت العرب تؤرّخ به ، فكانوا يؤرخون في كتبهم ودواوينهم من سنة الفيل ، فلم تزل قريش والعرب - بمكة - جميعا تؤرخ بعام الفيل ، ثم أرخت بعام الفجار « 1 » ، ثم أرخت ببنيان الكعبة ، فلم يزل يؤرخ به حتى جاء اللّه بالإسلام فأرخ المسلمون من عام الهجرة . وفي عام الفيل رئى بأرض العرب الحصبة والجدرىّ ومرائر الشجر ؛ الحرمل والحنظل والعشر . وفي عام الفيل وجدوا في حجر في الكعبة - إن كان ما ذكر لي حقّا « 2 » - : من يزرع خيرا يحصد غبطة ، ومن يزرع شرّا يحصد ندامة . تعملون السيئات وترجون الحسنات ! ! أجل كما يجنى من الشّوك العنب . * * * « ذكر ولادة النبي صلى اللّه عليه وسلم » « * »
--> ( 1 ) وانظر حرب الفجار في موضعها من هذا الجزء ص 103 ، 109 . ( 2 ) وفي الاكتفا 1 : 208 « وزعم ليث بن أبي سليم أنهم وجدوا حجرا في الكعبة قبل مبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم بأربعين سنة - إن كان ما ذكر حقا - مكتوبا فيه من يزرع . . . الخ . ( * ) وانظر في مولده صلّى اللّه عليه وسلم : سيرة النبي لابن هشام 1 : 103 ، وطبقات ابن سعد 1 : 100 ، وتاريخ الطبري 2 : 124 ، ودلائل النبوة 1 : 84 ، والاكتفا 1 : 167 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 90 ، وصفة الصفوة 1 : 52 ، والكامل لابن الأثير 1 : 185 ، وعيون الأثر 1 : 26 ، وتاريخ الإسلام 2 : 5 ، والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 183 ، والبداية والنهاية 2 : 259 ، والعقد الثمين 1 : 218 ، والإمتاع 1 : 3 ، والخصائص الكبرى 1 : 99 ، وسبل الهدى والرشاد 1 : 401 ، والسيرة الحلبية 1 : 86 ، وتاريخ الخميس 1 : 185 ، وشرح المواهب 1 : 106 .