عمر بن محمد ابن فهد
591
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وكانت هذه الأسواق : عكاظ ومجنة وذو المجاز قائمة في الإسلام ، حتى كان حديثا من الدهر . فأما عكاظ فإنها تركت عام خرجت الحروريّة « 1 » بمكة مع أبي حمزة المختار بن عوف الأزدي الإباضى في سنة تسع وعشرين ومائة ؛ خاف الناس أن ينهبوا ، وخافوا الفتنة فتركت حتى الآن . ثم تركت مجنة وذو المجاز بعد ذلك ، واستغنوا بالأسواق بمكة ومنى وعرفة « 2 » . وكان للناس سوق آخر لم يكن في مواسم الحج ولا في أشهره ، وإنما كان في رجب ، وهو سوق حباشة « 3 » ، سوق للأزد ، وهي في ديار الأوصام « 4 » من بارق « 5 » من صدر قنونا « 6 » وحلي « 7 » من
--> ( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 188 ، 189 . والحرورية طائفة من الخوارج تنسب إلى حروراء قرب الكوفة ، لأنه كان بها أول اجتماعهم وتحكيمهم حين خالفوا عليا رضى اللّه عنه ، وكان عندهم تشدد في الدين حتى مرقوا منه . وانظر معجم البلدان لياقوت ، والمعجم الوسيط . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 190 . ( 3 ) حباشة : سوق للعرب في الجاهلية بتهامة ، وقد مر ذكره والتعليق عليه في أخبار تجارة النبي صلّى اللّه عليه وسلم للسيدة خديجة رضى اللّه عنها . ( 4 ) الأوصام : قربة باليمن ، ذكرها الزبيدي باسم الوصم . ( هامش الأزرقي 1 : 191 ) . ( 5 ) بارق : واد من أعظم الأودية اتساعا كثير الخيرات كثير القرى ، ويسمى وادى شرف بين محايل والقنفذة في تهامة عسير . ( المرجع السابق ، وانظر معجم البلدان لياقوت ) ( 6 ) قنونا : واد يمتد من جبال خثعم إلى القنفذة أيضا ويعد من أودية تهامة عسير الكبيرة . ( المرجع السابق ومعجم البلدان لياقون . ) ( 7 ) حلى : واد ينتهى إلى مرفأ حلى على ساحل البحر الأحمر ، ويبدأ من التقاء وادى ثية مع وادى عوص أمام محايل . ( هامش أخبار مكة للأزرقى 1 : 191 . )