عمر بن محمد ابن فهد

586

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

الشهور من مضر مالك بن كنانة بن خزيمة ؛ وذلك أن مالك بن كنانة نكح إلى معاوية بن ثور الكندي - وهو يومئذ في كندة - وكانت النّساءة قبل ذلك في كندة ؛ لأنهم كانوا قبل [ ذلك ] « 1 » ملوك العرب من ربيعة ومضر ، وكانت كندة من أرداف المقاول ، فنسأ ثعلبة بن مالك ، ثم نسأ بعده الحارث بن مالك بن كنانة ، وهو / القلمّس ، ثم نسأ بعد القلمّس سرير بن القلمّس ، ثم كانت النّساءة في بنى فقيم من بنى ثعلبة حتى جاء الإسلام ، وكان آخر من نسأ منهم أبو ثمامة جنادة بن عوف بن أمية بن عبد بن فقيم ، وهو الذي جاء في زمن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه إلى الركن الأسود ، فلما رأى الناس يزدحمون عليه قال : أيّها الناس ، أناله جار فأخروا [ عنه ] « 2 » فخففه عمر رضى اللّه عنه بالدرة ثم قال : أيها الجلف الجافي قد أذهب اللّه عزّك بالإسلام . ويقال كان أول من أنسأ الشهور على العرب - فأحلت منها ما أحل وحرّمت منها ما حرم - القلمّس ، وهو حذيفة بن عبد بن فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة ، ويقال عديّ بن زيد بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة ، ثم بعده حذيفة بن عبد بن فقيم المذكور قبله ، ثم بعده ابنه عيّاد بن حذيفة ، ثم ابنه قلع ، ثم ابنه أمية بن قلع ، ثم ابنه جنادة بن عوف - أدركه الإسلام كما تقدم وأسلم - وكان أبعدهم ذكرا وأطولهم أمدا يقال : إنه أنسأ أربعين سنة « 3 » .

--> ( 1 ) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 183 . ( 2 ) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 183 . ( 3 ) سيرة النبي لابن هشام 1 : 28 ، 29 ، وشفاء الغرام 2 : 39 ، 40