عمر بن محمد ابن فهد

565

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

بالمعول ، وقام دونه قومه بنو معتب أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة وخرج نساء ثقيف حسّرا يبكين عليها ويقلن : لتبكينّ دفّاع * أسلمها الرّضّاع لم يحسنوا المصاع « 1 » فهدمها وأخذ مالها وحليها من الذهب والفضة والجزع ، فجمعه إلى أبي سفيان ، فقضيامنه دين عروة بن مسعود وأخيه الأسود بأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم لهما بذلك . وأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم عثمان بن أبي العاص أن يجعل مسجد الطائف حيث كانت طاغيتهم « 2 » . وفيها في ذي القعدة استعمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبا بكر الصديق على الحج ، وأمره أن يخالف المشركين لأنهم كانوا يقفون بجمع فيقف بعرفة ، ولا يدفع منها حتى الليل ، ويدفع من جمع قبل طلوع الشمس . ويقال إن أبا بكر الصديق أقام الحجّ للناس على منازلهم وهي آخر حجّة حجها المشركون . فخرج في ثلاثمائة رجل من المدينة الشريفة ، وبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعشرين بدنة قلّدها بيده ، عليها ناجية بن جندب الأسلمي ، وساق أبو بكر خمس بدنات ، فلما كان بالعرج - ويقال بضجنان - ثوّب للصبح ، فلما استوى للتكبير سمع الرّغوة خلف

--> ( 1 ) سيرة النبي لابن هشام 4 : 968 ، وتاريخ الطبري 3 : 142 ، والسيرة النبوية لابن كثير 4 : 61 . ( 2 ) زاد المعاد بهامش شرح المواهب 5 : 141 .