عمر بن محمد ابن فهد

555

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

لا تجعلنّا كمن شالت نعامته * واستبق منّا فإنّا معشر زهر إنا نؤمّل عفوا منك تلبسه * هذى البريّة إذ تعفو وتنتصر إنّا لنشكر للنّعماء إذ كفرت * وعندنا بعد هذا اليوم مدّخر فألبس العفو من قد كنت ترضعه * من أمّهاتك إنّ العفو مشتهر واعف عفا اللّه عمّا أنت راهبه * يوم القيامة إذ أضحى لك الظّفر « 1 » ويقال بينما النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقسم الغنائم بالجعرانه وثب أبو جرول زهير بن صرد - وكان في السّبي - حتى قعد بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يذكره حيث شبّ ونشأ في هوازن ، وحيث أرضعوه ، وأنشأ يقول : . . . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : نساؤكم وأبناؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم ؟ فقالوا : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خيّرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا ، أبناؤنا ونساؤنا أحبّ إلينا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أمّا ما كان / لي ولبنى عبد المطلب فهو لكم ، وإذا أنا صلّيت بالناس فقوموا وقولوا إنّا نتشفع برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ إلى المسلمين ] « 2 » وبالمسلمين إلى رسول اللّه في أبنائنا ونسائنا ، فسأعينكم « 3 » عند ذلك وأسأل لكم . فلما صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فقالوا ما

--> ( 1 ) وانظر الروض الأنف 4 : 166 ، والاكتفا 2 : 355 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 667 ، 668 ، والإمتاع 1 : 427 ، 428 مع اختلاف في بعض الألفاظ وتقديم وتأخير . ( 2 ) سقط في الأصول ، والمثبت عن سيرة النبي لابن هشام 4 : 926 ، ومغازى الواقدي 3 : 951 ، وتاريخ الطبري 3 : 135 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 668 . ( 3 ) كذا في الأصول ، وفي المراجع السابقة « فسأعطيكم » .