عمر بن محمد ابن فهد

540

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

من أشراف قومه على [ ثنية ] « 1 » من الثنايا حتى مضى ضعفاء أصحابه وتتامّ آخرهم ، ثم هرب هو وأصحابه . فتحصنوا في قصره بليّة ، ويقال دخلوا حصن ثقيف بالطائف . وأسلم من أهل مكة خلق حين رأوا نصر اللّه عزّ وجل لرسوله صلّى اللّه عليه وسلم وإعزازه دينه . وتوجه بعض المنهزمين نحو الطائف ، وبعضهم نحو نخلة ، وبعضهم إلى أوطاس ، فعسكر من بأوطاس . وأمر صلّى اللّه عليه وسلم بطلب العدو ، فتبعت خيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من سلك نخلة من الناس ، ولم تتبع من سلك الثنايا ، وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبا عامر الأشعري على جيش - فيهم سلمة بن الأكوع - في أثر من توجّه قبل أوطاس ، وقال : إن قدرتم على بجاد - رجل من بنى سعد بن بكر - فلا يفلتنكم ؛ وكان قد أحدث حدثا « 2 » . فأدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة من ربيعة بن يربوع ابن سماك « 3 » بن عوف بن امرئ القيس السّلمى - وكان يدعى بابن الدّغنّة [ وهي ] « 4 » أمّه ، ويقال ابن لذعة ، فيما يقال - / دريد بن

--> ( 1 ) إضافة عن مغازى الواقدي 3 : 916 ، وعيون الأثر 2 : 193 . ( 2 ) سيرة النبي لابن هشام 4 : 905 . وفي شرح المواهب 3 : 26 « وكان أحدث حدثا عظيما ؛ أتاه مسلم فقطعه عضوا عضوا ثم أحرقه بالنار . » ( 3 ) كذا بالأصول . وفي سيرة النبي لابن هشام 4 : 901 « ابن سماك عوف بن امرئ القيس » . ( 4 ) إضافة عن المرجع السابق .