عمر بن محمد ابن فهد

31

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وقيل : إن عبد المطلب لما رجع من عند أبرهة منصرفا وجد أهل مكّة قد هربوا ، ولم يجد فيها أحدا إلا أهل بيته ؛ فقام عبد المطلب وأخذ بحلقة باب الكعبة ، وقام معه نفر من قريش يدعون اللّه عز وجل ، ويستنصرونه على أبرهة وجنده . فقال عبد المطلب مرتجزا وهو آخذ بحلقة باب الكعبة : - يا ربّ لا أرجو لهم سواكا * يا رب فامنع منهم حماكا إن عدوّ البيت من عاداكا * امنعهم أن يخربوا قراكا « 1 » وقال أيضا : يا ربّ إن المرء يمن * ع رحله فامنع حلالك « 2 » [ وانصر على آل الصلي * ب وعابديه اليوم آلك ] « 3 » لا يغلبن صليبهم * ومحالهم عدوا محالك فلئن فعلت فربما * أولى فأمر ما بدالك ولئن فعلت فإنه * أمر تتمّ به فعالك جرّوا جموع بلادهم * والفيل كي يسبوا عيالك عمدوا حماك بكيدهم * جهلا وما رقبوا جلالك فلئن تركتهم وكع * بتنا فواحزنى هنالك « 4 »

--> ( 1 ) تاريخ الخميس 1 : 190 ، وسبل الهدى والرشاد 1 : 254 - مع اختلاف في ترتيب الشطرات . ( 2 ) في الأصول « يمنع رحله وحلاله » . والتصويب عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 145 . ( 3 ) هذا البيت إضافة من سبل الهدى والرشاد 1 : 254 ، وشرح المواهب 1 : 84 . ( 4 ) سيرة النبي لابن هشام 1 : 33 ، وأخبار مكة للأزرقى 1 : 145 ، والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 254 ، وتاريخ الخميس 1 : 190 ، وشرح المواهب 1 : 84 - مع زيادة ونقصان واختلاف في بعض الألفاظ .