عمر بن محمد ابن فهد
523
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وخرجت إليه امرأة سوداء ثائرة الرأس عريانة تضرب صدرها وتدعو بالويل . فقال لها السادن : مناة دونك بعض عصاتك « 1 » ، فضربها سعد فقتلها ، وأقبل ومعه أصحابه إلى الصّنم فهدموه ، ولم يجدوا في خزانتها شيئا وانصرف راجعا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لست بقين من رمضان . وقدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد الفتح وفد باهلة ؛ مطرف بن الكاهن فأسلم وأخذ لقومه أمانا ، ثم قدم نهشل بن مالك الوائلي من باهلة « 2 » . ووفد ثمالة : عبد اللّه بن علس الثّمالى في جماعة من قومه فبايعوا وأسلموا « 3 » . ووفد الحدّان : مسلية بن هزّان الحدّانى في عصابة من قومه فأسلموا وبايعوا « 3 » . وبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد - بعد عوده من هدم العزّى - إلى بنى جذيمة بن عامر بن عبد مناة بأسفل مكة على ليلة منها بناحية يلملم « 4 » ويعرف بيوم الغميصاء « 5 » ، داعيا للإسلام لا مقاتلا ، في ثلاثمائة وخمسين رجلا من المهاجرين والأنصار وبنى سليم ، فانتهى إليهم
--> ( 1 ) كذا في الأصول ، وعيون الأثر 2 : 185 ، وشرح المواهب 2 : 349 . وفي طبقات ابن سعد 2 : 147 ، والخصائص 2 : 85 « غضباتك » . ( 2 ) طبقات ابن سعد 1 : 307 . ( 3 ) طبقات ابن سعد 1 : 353 . ( 4 ) يلملم : واد جنوب غربى الطائف على ثلاثين كليو منها ، وهو ميقات أهل اليمن ، يصب في البحر جنوب جدة على مرحلتين ، وسيله يمر جنوب مكة على مائة كليو ، وانظر معجم ما استعجم ، ومعجم البلدان ، ومراصد الاطلاع ، ومعالم مكة للبلادى . ( 5 ) الغميصاء : موضع قرب مكة جنوبها يسكنه بنى جذيمة بن عامر بن عبد مناة . ( المراجع السابقة ) .