عمر بن محمد ابن فهد

504

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

بصنم منها أشار إليه بقضبب كان في يده - ويقال يطعنه بعود ، وقيل بعصا - ويتلو قوله تبارك وتعالى جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً « 1 » وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ « 2 » فيقع الصنم على وجهه حتى مرّ عليها كلها . ويروى ما من صنم منها أشار إلى وجهه إلا وقع لقفاه ولا أشار إلى قفاه إلا وقع لوجهه ، حتى ما بقي منها صنم إلا وقع فقال تميم بن أوس الخزاعي : - وفي الأصنام معتبر وعلم * لمن يرجو الثواب أو العقابا ويروى لما صلى الظهر أمر بالأصنام التي حول الكعبة كلها فجمعت ثم حرقت بالنار . ويقال فأخرجت « 3 » إلى المسيل وكسرت . وفي ذلك يقول فضالة بن عمير بن الملوح الليثي في ذكر يوم الفتح : - لو ما رأيت محمدا وجنوده * بالفتح يوم تكسّر الأصنام لرأيت نور اللّه أصبح بيّنا * والشرك يغشى وجهه الإظلام « 4 » واستكف المشركون ، ثم دخل صناديد قريش من المشركين الكعبة وهم يظنون [ أن ] « 5 » السيف لا يرفع عنهم ، فلما قضى رسول اللّه

--> ( 1 ) سورة الإسراء آية 81 . ( 2 ) سورة سبأ آية 49 . ( 3 ) في الأصول « فأخرجن » . ( 4 ) وانظر الشعر في سيرة النبي لابن هشام 4 : 874 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 584 ، وتاريخ الخميس 2 : 87 مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 5 ) أضافة على الأصول .