عمر بن محمد ابن فهد
485
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
فنجد عمرو بن العاص بها فقال : مرحبا بالقوم . فقلنا : وبك . قال : أين مسيركم ؟ قلنا : ما أخرجك فقال : ما أخرجكم ؟ قلنا : الدخول في الإسلام واتباع محمد [ صلّى اللّه عليه وسلم ] « 1 » . قال : وذلك الذي أقدمنى . فاصطحبنا جميعا حتى دخلنا المدينة في صفر وأسلمنا . وفيها كان فتح مكة ، وسببه أن مالك بن عبّاد « 2 » الحضرمي حليف الأسود بن رزن الديلي خرج تاجرا فلما توسّط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه وأخذوا ماله ، فعدت بنو بكر على رجل من خزاعة فقتلوه ، فعدت [ خزاعة ] « 3 » قبيل الإسلام على بنى الأسود بن رزن الديلي وهو متجر « 4 » بنى كنانة وأشرافهم ، [ سلمى ] « 5 » وكلثوم وذؤيب فقتلوهم بعرفة عند أنصاب الحرم . فبينا بنو بكر وخزاعة على ذلك حجز بينهم الإسلام وتشاغل الناس به ، فلما كان صلح الحديبية بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وبين قريش دخلت خزاعة - مؤمنها وكافرها - في عقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ودخلت / بنو بكر في عقد قريش .
--> ( 1 ) إضافة عن المرجعين السابقين . ( 2 ) في الأصول « ابن عبادة » والمثبت عن سيرة النبي لابن هشام 4 : 851 ، وتاريخ الطبري 3 : 110 ، والدرر 224 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 527 ، وشفاء الغرام 2 : 110 . ( 3 ) إضافة على الأصول . ( 4 ) كذا في الأصول ، وعيون الأثر 2 : 164 ، وشفاء الغرام 2 : 110 . وفي سيرة النبي لابن هشام 4 : 851 ، وتاريخ الطبري 3 : 110 ، والاكتفا 2 : 287 « منخر » . وفي السيرة النبوية لابن كثير 3 : 528 « مفخر » . ( 5 ) سقط في الأصول والمثبت عن سيرة النبي لابن هشام 4 : 851 ، ومغازى الواقدي 2 : 781 ، وعيون الأثر 2 : 164 ، والدرر 224 .