عمر بن محمد ابن فهد
477
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
خلوا فكل الخير في رسوله * يا رب إني مؤمن بقيله إني رأيت الحقّ في قبوله * قد أنزل الرحمن في تنزيله في صحف تتلى على رسوله * بأنّ خير القتل في سبيله فاليوم نضربكم على تأويله * كما ضربناكم على تنزيله « 1 » ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله « 2 » فقال له عمر بن الخطاب : يا ابن رواحة بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وفي حرم اللّه تقول الشعر ؟ ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : خلّ عنه يا عمر ؛ فهو أسرع فيهم من نضح النبل . ويقال لما دخل النبي صلّى اللّه عليه وسلم مكة قام أهل مكة سماطين ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم لأصحابه : لا يرى القوم فيكم غميزة . ولم يزل النبي صلّى اللّه عليه وسلم يلبى حتى استلم الركن بمحجنه ، مضطبعا بثوبه ، وطاف على راحلته والمسلمون يطوفون معه قد اضطبعوا بثيابهم يشتدون حوله ، وابن رواحة يقول : - باسم الذي لا دين إلا دينه * باسم الذي محمد رسوله خلوا بنى الكفار عن سبيله
--> ( 1 ) سقط هذا الشطر من ت . ( 2 ) وانظر الشعر مع اختلاف في عدد الأبيات وفي ترتيب الشطرات وفي بعض الكلمات في سيرة النبي لابن هشام 3 : 828 ، ومغازى الواقدي 2 : 736 ، وطبقات ابن سعد 2 : 121 ، وتاريخ الطبري 3 : 100 ، وعيون الأثر 2 : 149 ، والاكتفا 2 : 273 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 432 ، 433 ، وتاريخ الخميس 2 : 63 ، والسيرة الحلبية 2 : 784 ، وشرح المواهب 2 : 256 ، 257 .