عمر بن محمد ابن فهد

404

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

سيّد أهل الوادي - وكررّ ذلك [ فقال سعد : دعنا عنك يا أميّة فو اللّه لقد سمعت ] « 1 » ، محمدا قال لي : إنه قاتلك « 1 » . قال : إيّاى ؟ قال : نعم . قال : واللّه ما يكذب محمد . وأخبر امرأته بذلك ، فلما كان الصريخ إلى بدر قالت له امرأته : أما تذكر ما قال لك أخوك اليثربىّ سعد بن معاذ ؟ فأتاه عقبة بن أبي معيط وأبو جهل فعنّفاه ، وقال له أبو جهل : إنك من أشراف الوادي : فسر معنا يوما أو يومين . وحمل عقبة مجمرة فيها نار [ وبخور ] « 2 » فوضعها بين يديه ، ثم قال : استجمر فإنما أنت من النساء . فقال له : قبّحك اللّه وقبّح ما جئت به . ثم تجهّز وقال لهما : ابتاعا لي أفضل بعير في الوادي . فابتاغوا له جملا بثلاثمائة درهم من نعم بنى قشير ؛ فغنمه المسلمون وقتل هو كما سيأتي . وأبى عقبة بن أبي معيط أن يخرج ؛ فإنه لما هاجر النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم إلى المدينة قال وهو بمكة : - يا راكب الناقة القصوى مهاجرة * عما قليل تراني راكب الفرس / أعلّ رمحى فيكم ثم أنهله * والسيف يأخذ منكم كلّ ملتبس فلما بلغ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم قوله قال : اللهم كبّه لنحره واصرعه .

--> ( 1 ) في الأصول « وكرر ذلك وهو أن محمدا قال له : إنه قاتلك » والسقط فيها ظاهر والاختصار مخل مما اقتضى إضافة ما بين الحاصرتين وتصويب بقية العبارة عن سبل الهدى والرشاد 4 : 72 . ( 2 ) إضافة عن المرجع السابق . وفي سيرة النبي لابن هشام 2 : 443 « فيها نار ومجمر » والمجمر : هو البخور .