عمر بن محمد ابن فهد

384

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

قريش الذي يطلب ، ولو صادفته لألتمسنّ أن أصحبه ، ولأجهدنّ إن وجدت لذلك سبيلا « 1 » . ويروى ، قالت أم معبد : طلع علينا أربعة على راحلتين ؟ ؟ ؟ فنزلوا بي ، فجئت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بشاة أريد أن أذبحها ، فإذا هي ذات درّ ، فأدنيتها منه فلمس ضرعها فقال : لا تذبحيها ؟ ؟ ؟ أرسلتها وجئت بأخرى فذبحتها ، فطبختها لهم ، فتغدّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، وملأت سفرتهم منها ما وسعت سفرتهم ، وبقي عندنا لحمها أو أكثره ، وبقيت الشاة التي لمس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ضرعها عندنا حتى كان زمان الرّمادة زمان عمر بن الخطاب ، وهي سنة ثماني عشرة من الهجرة . وكنا نحلبها صبوحا وغبوقا . وما في الأرض لا قليل ولا كثير « 2 » . ومرّت قريش بأم معبد ، وسألوها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ووصفوه ، فقالت : ما أدرى ما تقولون ، غير أنه ضافنى حالب الحائل . فقالوا : ذاك الذي / نطلب . وكان أهل أم معبد يؤرّخون بيوم نزل الرجل المبارك « 3 »

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 1 : 230 ، 231 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 242 - 244 ، وعيون الأثر 1 : 187 ، 188 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 260 - 263 ، وسبل الهدى والرشاد 3 : 346 - 348 ، والسيرة الحلبية 2 : 227 ، 228 ، وتاريخ الخميس 1 : 333 ، وشرح المواهب 1 : 340 - 342 . ( 2 ) الوفا بأحوال المصطفى 1 : 245 246 ، والامتاع 1 : 43 . ( 3 ) السيرة الحلبية 2 : 228 ، وشرح المواهب 1 : 342 .