عمر بن محمد ابن فهد

16

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وسلم ، ولا وجدت له ثقلا كما تجد النساء ، إلا أنى قد أنكرت رفع الحيض . وبقي صلّى اللّه عليه وسلم في بطن أمه تسعة أشهر كملا ، ويقال ستة ، وقيل سبعة ، ويقال ثمانية ، وقيل عشرة أشهر « 1 » لا تشكو وجعا ولا ريحا ولا مغصا ولا ما يعرض للنساء من الثقل والوخم وأدواء الحمل ، إلا أنها أنكرت رفع حيضتها - وفي حديث شداد « 2 » عكسه ، وجمع « 3 » بأن الثقل في ابتداء العلوق والخفّة عند استمرار الحمل ؛ ليكون خارجا عن المعتاد . وهلك أبوه عبد اللّه وهو حمل ، فقالت الملائكة : إلهنا وسيدنا ومولانا بقي نبيّك هذا يتيما . فقال اللّه تعالى للملائكة : أنا لنبيى ولىّ وحافظ ونصير « 4 » . ويقال مات عبد اللّه قبل ميلاد النبىّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم بشهرين ، وقيل وهو في المهد ، ويقال ابن ثمانية

--> ( 1 ) عيون الأثر 1 : 25 ، وتاريخ الخميس 1 : 186 . ( 2 ) هو شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري ، أبو يعلى الصحابي ، ابن أخي حسان بن ثابت ، توفى بالشام قبل الستين ، وقيل بعدها . وعنه : أن رجلا من بنى عامر سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما حقيقة أمرك ؟ فقال : بدوّ شأني أنى دعوة أبى إبراهيم وبشرى أخي عيسى ، وأنى كنت بكر أبى وأمي ، وأنها حملت بي كأثقل ما تحمل النساء ، وجعلت تشتكي إلى صواحبها ثقل ما تجد ، ثم إن أمي رأت في منامها أن الذي في بطنها نور . . . الخ » . ( شرح المواهب 1 : 107 ) ( 3 ) والذي جمع بين حديث شداد وما قبله هو الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصفهاني . ( المرجع السابق ) ( 4 ) الزهر الباسم لوحة 136 .