عمر بن محمد ابن فهد

332

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

مثل آذان الفيلة « 1 » ، وأن نبقها مثل قلال هجر ، وأنه رأى أربعة أنهار تخرج من أصلها ؛ نهران باطنان ، ونهران ظاهران ، فقلت : ما هذه الأنهار يا جبريل ؟ فقال : أما الباطنان فنهران في الجنة ، وأما الظاهران فالنيل والفرات . وأتيت بإناءين أحدهما خمر والآخر لبن ، فعرضا علىّ فاخترت اللبن ، فقيل لي : أصبت ، أصاب اللّه بك أمتك على الفطرة . وفرضت على خمسون صلاة كل يوم - أو قال أمرت بخمسين صلاة كل يوم - فجئت حتى أتيت على موسى صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال لي : بم « 2 » أمرت ؟ فقلت : أمرت بخمسين صلاة كل يوم . قال : إني قد بلوت الناس قبلك ، وعالجت بني إسرائيل أشدّ المعالجة ، وإن أمتك لا يطيقون ذلك ؛ فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف . فرجعت ، فحطّ عنى خمس صلوات ، فما زلت اختلف بين ربى تبارك وتعالى وبين موسى صلّى اللّه عليه وسلم ، كلما أتيت قال لي مثل مقالته ، حتى رجعت بخمس صلوات كل يوم ، فلما أتيت على موسى صلّى اللّه عليه وسلم قال : بم « 2 » أمرت ؟ قلت : أمرت بخمس صلوات كل يوم . قال : إني قد بلوت الناس قبلك ، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لا تطيق ذلك ؛ فارجع إلى ربك واسأله التخفيف لأمتك . قلت : لقد رجعت إلى ربى

--> ( 1 ) في ت ، م « الفيل » . والمثبت من ه ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 221 . ( 2 ) في الأصول « بما » . والمثبت عن المرجع السابق .