عمر بن محمد ابن فهد
320
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
قال : لا . قال : فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب ، مطعم طير السماء ، الذي كأن وجهه القمر يضئ في الليلة ؟ ؟ ؟ الظلماء ؟ قال : لا . قال : فمن أهل النّدوة أنت ؟ قال : ؟ ؟ ؟ أفمن أهل الحجاية أنت ؟ قال : لا . قال : أفمن ؟ ؟ ؟ الرّفادة أنت ؟ قال : لا . قال : فأنت إذا من زمعات قريش . واجتذب أبو بكر زمام الناقة راجعا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال الغلام : - صادف درء السّيل درءا يدفعه * يهيّضه حينا وحينا يصدعه « 1 » أما واللّه لو ثبتّ لأخبرتك من قريش . فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال على فقلت : يا أبا بكر لقد وقعت من الأعرابي على باقعة « 2 » . قال : أجل يا أبا الحسن « 3 » ، ما من طامّة إلّا وفوقها طامّة ، والبلاء موكّل بالمنطق . ثم دفعنا إلى مجلس عليهم السكينة والوقار ، فتقدّم أبو بكر فسلّم وقال : ممن القوم ؟ فقالوا من شيبان بن ثعلبة . فالتفت
--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي دلائل النبوة 2 : 165 صادف در السيل درا يدفعه * يهضبه حينا وحينا يصدعه وفي السيرة النبوية لابن كثير 2 : 165 : صادف درّ السيل درّ يدفعه * يهيضه حينا وحينا يرفعه ( 2 ) في الأصول « نافعة » . والمثبت عن دلائل النبوة 2 : 165 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 165 ، والسيرة الحلبية 2 : 155 . والباقعة : الرجل الداهية . ( 3 ) يلاحظ أن عليا رضى اللّه عنه لم يكن قد تزوج بفاطمة وأنجب حسنا حتى يكنى به ويخاطبه أبو بكر بكنيته .